عبد الملك الثعالبي النيسابوري
44
الإعجاز والإيجاز
ومن اقتحم البحر غرق . ومن أعجب برأيه ضلّ . ومن استغنى بعقله زلّ « 1 » . ومن تكبر على الناس ذلّ . ومن سفه عليهم شتم . ومن دخل مداخل السوء اتّهم . ومن خالط الأنذال حقّر . ومن جالس العلماء وقّر . ومن مزح استخفّ به . ومن اعتزل سلم . ومن ترك الشهوات كان حرّا . ومن ترك الحسد كانت له المحبة من الناس . يا بنىّ : عزّ المؤمن غناه عن الناس ، والقناعة مال لا ينفد . ومن أكثر ذكر الموت رضى من الدنيا باليسير . ومن علم أن كلامه من عمله قلّ كلامه إلا فيما ينفعه . العجب ممن خاف العقاب فلم يكفّ ، ورجا الثواب فلم يعمل . الذّكر نور ، والغفلة ظلمة ، والجهالة ضلالة . والسعيد من وعظ بغيره . والأدب خير ميراث . وحسن الخلق خير قرين . يا بنىّ ؛ ليس مع قطيعة الرحم نماء ، ولا مع الفجور غنى . يا بنىّ : العافية عشرة أجزاء : تسعة منها في الصمت إلا بذكر
--> ( 1 ) زلّ - بالزاي - وقع في الخطأ ، أما ذلّ - بالذال - من الذّل والمهانة .